الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
57
معجم المحاسن والمساوئ
من الأشقياء ، وإنّ الرجل ليعمل السيّئة فيفرق منها فيأتي اللّه عزّ وجلّ آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ ، يا أبا ذرّ ، إنّ العبد ليذنب فيدخل إلى اللّه بذنبه ذلك الجنّة » ، فقلت : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « يكون ذلك الذنب نصب عينه تأديبا منه ، فارّا إلى اللّه حتّى يدخل الجنّة » . 2 - تحف العقول ص 302 : في وصيّة الصادق عليه السّلام لابن جندب : « يا بن جندب ، يهلك المتّكل على عمله ، ولا ينجو المجترئ على الذنوب ، الواثق برحمة اللّه » ، قلت : فمن ينجو ؟ قال : « الّذين هم بين الرجاء والخوف ، كأنّ قلوبهم في مخلب طائر ، شوقا إلى الثواب ، وخوفا من العذاب » . 180 الإتيان إلى المؤمن بما يكرهه 1 - علل الشرائع ص 523 باب 300 : أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها ، أو قضى له حاجة ، أو فرّج عنه كربة ، لم تزل الرحمة ظلّا عليه ممدودا ما كان في ذلك من النظر في حاجته . ثمّ قال : ألا انبّئكم لم سمّي المؤمن مؤمنا ؟ لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم ، ألا انبّئكم من المسلم ؟ من سلم الناس يده ولسانه ، ألا انبّئكم بالمهاجر ؟ من هجر السيّئات وما حرّم اللّه عليه . ومن دفع مؤمنا دفعة ليذلّه بها ، أو لطمه لطمة ، أو أتى إليه أمرا يكرهه ، لعنته الملائكة حتّى يرضيه من حقّه ويتوب ويستغفر فإيّاكم والعجلة إلى أحد ، فلعلّه مؤمن وأنتم لا تعلمون ، وعليكم بالأناة واللين ، والتسرّع من سلاح الشياطين ، وما من شيء أحبّ إلى اللّه من الأناة واللين » .